السيد الخميني

383

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الشرط الواقع بعده ؛ أيبعد تماميته عنواناً وتأثيراً ، فضلًا عن أن يكون في ضمنه وخلاله . فما قد يقال في جواب أنّ الشرط التزام في ضمن العقد لغةً وعرفاً ، أو انصرافاً : من أنّه لا يجب في تحقّق الشرط إلّاأن يكون في ضمن التزام ، لا في ضمن التزامين « 1 » كأ نّه لم يصل إلى مغزى الإشكال ؛ ضرورة أنّ الإيقاع لا ضمن له ، بل إمّا غير محقّق ، أو محقّق ومفروغ عنه ، بخلاف العقود ، فإنّ الظرفية - ولو بنحو من الادّعاء - محقّقة فيها . ولو توهّم : إمكان الضمنية في بعض الفروض النادرة ، كقوله : « أبرأتك ، وشرطت عليك كذا عن دينك » فهو - مع احتمال عدم صدق « الضمنية » عليه ؛ إذ ليس المراد منها وقوع الشرط في خلال الألفاظ ، بل المراد وقوعه في ضمن الالتزام - ليس من الشروط العقلائية ، ومع التسليم لا تثبت به الكلّية التي هي المدّعى . ولو أغمضنا عنه ، فلا إشكال في عدم إحراز كون الشرط تلو الإيقاع أن يصدق عليه « الشرط » لغةً وعرفاً وعند العقلاء ، ومعه لا مجال للتمسّك بأدلّة الشروط لتنفيذه . إن قلت : بناءً على ما ذكرت سابقاً ؛ من أنّ ماهية البيع تتحقّق بإيجاب الموجب فقط ، ومنزلة القبول منزلة الإجازة في عقد الفضولي « 2 » ، لم يكن الشرط

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 218 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 323 .